يثار من وقت لآخر الحديث عن نقاط الالتقاء والافتراق بين الأحزاب العلمانية ونظ يراتها الدينية، ويتطرق الحديث لمفهوم الأحزاب العلمانية ومفهوم الأحزاب الدينية، وهل هناك تفاوت واختلاف بين هذه الأحزاب فيما بينها من حيث درجات انفتاحها وقبولها بالآخر. فيما ي تعلق بتعريف العلمانية، فإنه لا يوجد تعريف واحد محدد متفق عليه، لكن تعريفات "العلمانية" المختلفة تتمحور حول فكرة أساسية، وهي "الفصل بين مؤسسات الدولة والسلطة الدينية". والعلمانية، من خلال هذا التعريف، تختلف اختلافا واضحا مع مفهوم الأحزاب الدينية، التي "تستند في مرجعياتها إلى الدين. ويلاحظ أن العلمانية الغربية ليست لونا و احدا، فالعلمانية الفرنسية تتخذ موقفا متشددا من الدين بشكل عام، بخلاف العلمانية البريطانية والألمانية التي تتخذ نهجا أكثر تصالحا وأكثر حيادية تجاه الأديان. وعلى سبيل المثال، فإن الملكة في بريطانيا هي رأس الدولة ورأس الكنيسة، وفي ألمانيا يقود الحزب المسيحي الديمقراطي الائتلاف الحاكم، وتُحصل الدولة ضرائب كنسية طوعا ممن يقبل ذلك. كذلك تختلف الأحزاب والتيارات الدينية وذات المرجعية الدينية ف...